بسْمِ الله الرّحمن الرّحيم

بَريدُ الغُربة !


 


      
باسم كُلِّ ما حَوى قَلبي من بَـهاءِ ربيعك !        
ونقاء هزيع اللـيل الذِي قضيناه سَويّاً !
 
نستمع لأنّات الأشياء من حَولنا تَكبُر ونحن نَبقى فِي القُربِ صغاراً ..
باسم الحنين الذي رسم على الفؤاد لوحة بيضاء ، لا يعتريها سِوى ألمٌ لا أعرف مُنتهاه ..
باسم كُلّ شَيءٍ عَرفَك !

باسم بَـريدي الصّب ولهاً يناديكَ بأصدقِ رسائله !
موصومةً بـ طابع البلادِ البعـيدة التِي فتحت ذراعيها لـ تحتضنك
يا صَديقي !
قد كَرهتُ تلك البلاد البعيدة !
لأنها بعيدة
وما أعرفها فأنت تراني ما برحتُ أرضي مُذ وُلدت ..
لكنّ السّـارق مكروهٌ أينما حَلّ ..


باسمِك يا رفيقي ..
أبتـهلُ في رسالتِي الثكلى إلـيك وكأنّي أحمل لَك فيها أنّـنا كُنّا يوماً هنا !
وكأنّك لم تعد تذكر ..
يـا طُهراً تتوضّأ به ملامحي .
كُلّ ملابسي سألتنِي عنك وأقلامِي وكتابي الأحمر !
سألتنِي عنك الحـياة ، وأعتـاب مسجدي ووردُ ليلتنا ..
وتوسّلت إليّ الرّواية التِي أعرتك إياها ذَات وصال !
أن أُخـبرها أيـنك !
فأجبتها بـ دمعة تغـتال مقلتي ..

نَعم ! قد طَـال الهجر صَديق العُمر !
والجوى ما برح الخافق مذ رحلت ..
وإنّي أعـلمَ أنّك مُضنىً في غُـربتك ..
تَعِبٌ فِي وحدتك ،
مُرهقٌ فِي راحتِك !!
لكنّي في غـيابك مُغتربٌ أكثر !
معذّبٌ أكثر
ضائعٌ أكثر !
وكتبت إلـيك رسالتي أُخبركَ بأني " مُشتاقٌ لـك أكثر ! "

 



رُبّما اشتقتُ أن أكُون مُشتاقاً لـ من في الغربة !
كـما أنا هنا في بقعةٍ من غربة عمياء ..
لَا تحجبُ عنّي سِوى الظّل ~

نعمه فقير يقول...

جمع الله الأحباب جميعاً،
يا لجمالِ الحرف : )

عُلا وَتْد يقول...

"عظمة الكتابة
أنها تختصر المسافات
و تجعل كل من نحب على مرمى جملة
أو كلمة أو حرف مليءٍ بالنور "

فلا تبخلي من نثر حروفك عبر الأثير
فَــ مصيرها أن تَصل :)